عن المدونة

ع

الملامح العامة لنشر المقالات في وثيق:

  1. أن تُوازن المقالات بين التنظير وبين التطبيق؛ فلا تغرق في التنظير دون وجود مراكب “من الواقع” تساعدنا على الإبحار، وفي المقابل لا تسهب في طرح الأمثلة والتطبيقات العملية دون تحديد إطار نظري يساعدنا على إدراك تلك الأمثلة والتطبيقات على المستوى النظري المعرفي. على سبيل المثال، في سلسلة “العناصر المشتركة بين العقود”، يحدِّد الكاتب العنصر المشترك ويعرفه، ويشرح وظيفته التعاقدية (تنظير)، ثم يورد مثالاً عملياً على صياغة نمطية لهذا العنصر في العقود (تطبيق).

  2. أن تُورد المقالات أمثلة مستمدةً من الممارسة العملية، بحيث تكون تلك الأمثلة واقعيةً، قريبةً من الإدراك، وواضحة. وذلك أيضاً للموازنة بين أيضاً بين التنظير والتطبيق، حيث أن عقولنا تتعامل مع الأمثلة العملية التي توضح الأفكار بصورة أفضل من عرض الأفكار مجردةً دون توضيحها بأمثلة.

  3. أن تُكتب المقالات بأسلوب شخصي ذاتي يحكي تفاعل الكاتب مع الموضوع الذي يكتب عنه؛ ويحكي تجربة الكاتب بشأن الموضوع، ورؤيته الشخصية. أي أن تكون المقالات في أساسها تحكي رؤية شخصية لكاتبها بناءً على تجربته ووممارسته واجتهاده، ويملك القارئ أن يتفق معها أو يختلف معها، أو يضيف إليها، وفي كل الأحوال يملك أن يتفاعل معها بما يثري تجربة القارئ الشخصية. على سبيل المثال، مقالة “خطوات صياغة اتفاقية نوعية” تحكي تجربة الكاتب الشخصية مع عميل، وكيف تعاملَ مع العميل للتعرف على احتياجاته،وصولاً لصياغة الاتفاقية، مع ذكر ما يكتنف تجربته من تحديات، وما استخلصه من قواعد عامة للتعامل مع العملاء.

  4. أن تكونَ المقالات وسطاً بين الاختصار والتطويل، ولا تكون قصيرةً على نحو يختزل الأفكار. وذلك لأنها موجهةٌ للمهتمين وليس للقراء العابرين، وأيضاً هي تسعى تدريجياً لملئ فجوة معرفية كبيرة لا يمكن ملؤها بالإشارات الموجزة والأفكار المختزلة.

  5. ألا تكون مواضيعها مستهلكةً، ومطروقةً بكثرة، وإنما يكون فيها نوع جدةٍ وطرافة بحيث تثير الاهتمام المعرفي في قارئها، وتثير لديه الأسئلة بشأنها. على سبيل المثال، مقترح مقالة “قولبة العقود – كيف نبني نموذجاً تعاقدياً بحيث يكون قالباً نمطياً يمكن استخدامه في المواضيع المتشابهة؟” هو مقترح فريد من نوعه لم يسبق التطرق له باللغة العربية.

  6. لا يهم في المقالات أن تقدم الإجابات النهائية في موضوعها، وإنما يهم أن تطرح الأسئلة المهمة في موضوعها، وترسم طريقة للتفكير بشأن تلك الأسئلة. على سبيل المثال، مقالة “لماذا نشأت الحاجة للعقود” اهتمت كثيراً بطرح هذا السؤال ومناقشته، لأنه سؤال وجودي يرتبط بالعقود وأهميتها في الحياة التجارية، ورغم أن تلك المقالة قدمت عدداً من الأجوبة لهذا السؤال؛ فإن المقالة لا تدعي أنها حصرت الأجوبة كاملة، وإنما بقي السؤال مفتوحاً لمزيد من وجهات النظر.

  7. ينبغي أن تكون المواضيع المختارة “مفتوحةً” بحيث يمكنها استدعاء المنظور الشخصي الاجتهادي في التعامل معها، لا أن تكون “مغلقةً” بحيث لا يسع الكاتب إلا سرد الحقائق الموضوعية دون اجتهاد شخصي منه. ويمكن التمثيل على المواضيع المفتوحة بالعنوان التالي: “كيف نتعرف على المخاطر القانونية عند مراجعة العقود التجارية؟”، لأنه هنا يكون دور الكاتب واسعا في تعريف المخاطر القانونية، وأيضاً يتجلى اجتهاده وأسلوبه الشخصي عندما يتناول منهجيته الخاصة في التعرف على تلك المخاطر ويحللها. أما الموضوع المغلق، فيمكن التمثيل عليه بما يلي: “أنواع الشركات في نظام الشركات السعودي”؛ وذلك لأن دور الكاتب هنا سيقتصر في الأصل على الاطلاع على النظام المعني، ثم يحصر أنواع الشركات موضوعياً وفق النظام المعني، ثم يسردها في المقالة.