بين صفحات كتاب «صراع الدين والفلسفة في محاكمة سقراط» (اختيار وترجمة: إسكندر حبش) توقفتُ عند مجموعة من الأقوال والحكم التي تحمل روح سقراط وعمق نظرته للحياة.
وهذه بعض الحكم التي استوقفتني:
“بإمكاننا أن نغفر بسهولة للطفل الذي يخاف من الظلام، المأساة الحقيقية للحياة هي عندما يخاف الرجال من النور.”
“السنوات تُجعِّد بشرتنا، ولكن فقدان الحماسة يُجعِّد روحنا
“الأذكياء يتعلّمون من كل شيء ومن كل شخص، متوسّطو الذكاء يتعلّمون من تجاربهم، أما الأغبياء فلدَيهم كلّ الإجابات بالفعل.”
“سرّ التغيير هو أن تركِّز كلّ طاقتك؛ ليس على قتال القديم، ولكن على بناء الجديد”
“إن سرّ السعادة لا يوجد في البحث عن المزيد، وإنما في تطوير القدرة على التمتّع بما هو أقل”
“لقد مُنحنا أذنين اثنتين وعينين اثنتين ولساناً واحداً، وفي ذلك دلالة على ضرورة أن نسمع ونرى أكثر ممّا نتكلم.”
ولكن أكثر ما استوقفني من هذه المقولات، هو قول سقراط:
“التعليم هو إضرام اللهب، وليس ملء الإناء.”
فلطالما رأيت المعلم الجيد هو من يوقد في نفس الطالب الشغف تجاه الموضوع الذي يدرسه، ويزرع السؤال تلو السؤال في أعماق الطالب، دون أن يجد نفسه مضطراً لتعبئة الطالب بالإجابات الجاهزة.
فربَّ سؤالٍ يلامس فضولاً حاضراً، أو ربَّ شغفٍ يتوقد في نفسٍ متلهفةٍ؛ فتصنع من الطالب الصغير عالمَِ المستقبل، أو قائد الركب، أو صانعَ التغيير في مجاله أو مهنته أو مجتمعه.
وماذا عنك أيها القارئ؟ كيف تقرأ هذه المقولات؟ وما هي المقولة التي تستوقفك؟
