عشرون نصيحة إليك أيها الطالب الجامعي للحصول على فرصة عمل أفضل

في اجتماعنا العائلي الأسبوعي، تحدثت مع أخي ياسر – وهو على وشك التخرج من الجامعة من قسم إدارة الأعمال- عن الأمور التي يركز عليها من أجل تعزيز فرصه في الحصول على فرص عمل مناسبة بأسرع وقت ممكن. ومن رحم هذا الحديث الثري، رأيت أن أكتب عدة توصيات استلهمتها من تجربتي العملية لما كنت طالباً وشيك التخرج، وهذه التوصيات مجربة شخصياً ورأيت فائدتها وأثرها، وستكون – بإذن الله- ذات إضافة لك وستساهم في تحسين فرصك وتقوية مركزك عند بحثك عن العمل المناسب الذي يلبي شغفك وطموحك.

  1. كن متميزاً. اكتب قصتك الخاصة. لكلٍّ منا قصته. لا تكن حكايةً مكررةً لآلاف الطلاب الخريجين. بل كن مستعداً لشق طريقك، ورسم مستقبلك الذي يحكي طموحك ويعكس شخصيتك. أعدَّ سيرتك الذاتية من الآن، وأنشئ حسابك المهني على لينكد إن.
  2. ابدأ الآن في مقابلة المتخصصين والمتميزين في مهنتك أو المجال الذي ترغب في العمل فيه. استمعْ لرأيهم في وضع المهنة أو المجال حالياً، وما هي فرص النمو، وكيف يمكن للأشخاص مثلك الخريجين حديثاً أن يشقوا طريقهم، وما هي نصائحهم في هذا الشأن. انتبه: لا تطلب منهم أن يوظفوك لديهم! قد لا يستطيعون ذلك حالياً أو لا يفضلونه لأسباب لديهم. لكن: ليكنْ تركيزك على أن تسمع منهم كيف تتميز في مجالك، وكيف تتجنب الأخطاء الشائعة أو الخيارات غير المناسبة التي تستهلك منك وقتاً طويلاً ولا تضيف لرصيدك المهني.
  3. اظفر بمرشدٍ مهني وشخصي خاص بك، كي يدلك على طرق التطور المهني في مجالك، وما هي الفرص المناسبة لك، وما هي القدرات التي تحتاج إلى بنائها في مجالك حتى تضمن نمواً مهنياً.
  4. ليكن لك اهتمامٌ يتجاوز تخصصك؛ ولا تكن متوققعاً في إطار تخصصك فقط. بل وسِّع مداركك بطرق مختلفة سواء بالقراءة أو التعرف من زملائك وغيرهم عن طبيعة الأعمال التي يمارسونها. اظْهرْ فضولاً بفهم طبيعة الأشياء والعلوم والتخصصات الأخرى، وطريقة عملها وكيف تتكامل أو تتفاعل مع تخصصك.
  5. اصْنَعْ مقابلاتك الوظيفية بنفسك؛ ولا تنتظرها! ليست المقابلات الوظيفية هي فقط التي تكون مجدولة مسبقةً ويعرف طرفاها مسبقاً أنها مقابلة وظيفية. بل قد تكون المقابلة الوظيفية عبارة عن لقاء عابر أثناء مؤتمر مع أحد الشخصيات، أو تكون أثناء تقديمك لعرض قمت بالعمل عليه ضمن نشاطاتك التطوعية، أو تكون من خلال تسويقك لمحتوى متخصص في مجالك المهني عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتجاوز الأبواب المغلقة والحواجز البيروقراطية عند طلب الوظيفة. ابتكر طرق وصولك!
  6. سوِّق لنفسك من خلال المشاركة الفاعلة في نشر المعرفة في تخصصك. ومن خلال المشاركة في المبادرات التي تطرأ من حينٍ لآخر أو التي تقودها بنفسك.
  7. تعلم لغة أخرى. سافر لمدينة أخرى أو بلد آخر.
  8. لا تبحث عن الأمان الوظيفي. وابحث عن الأمان المهني. الأمان الوظيفي هو الاعتمادية على وظيفة ما في مكان آمن مثل القطاع الحكومي أو الشركات الضخمة المشهورة بنسب عالية من الاحتفاظ بالموظفين واستبقائهم كشركتي سابك وأرامكو. بينما الأمان المهني يكون من خلال البناء المستمر لمجموعة مهارات وكفاءات يكون لها طلب عالٍ في مجالك المهني، وكذلك من خلال تطوير شبكة من العلاقات الفعالة في مجالك المهني.
  9. تعرف على أساتذتك في الجامعة، ناقشهم، تجرأ على مخالفتهم في الرأي بأسلوب مهذب، أسألهم عن التطبيقات العملية للمواد التي يدرسونك إياها.
  10. تكلّم، شارك، أسأل، اعمل، تحرك، ليكن لك صوت وأثر طيب في بيتك وجامعتك وبين زملائك. كن شغوفا، مقبلاً على التعلم والتأقلم، مستكشفاً.
  11. افخر بأخطائك. وابحث كيف تتعلم منها وتجعل منها نافذةً تنظر منها إلى ذاتك وتكوينك النفسي وردات فعلك والجوانب التي يمكنك من خلالها تطوير شخصيتك.
  12. جاور السعيد تسعد! اهرب من المحْبَطين المحْبِطين!
  13. حافظ على الرياضة وأتقن أحد أنواعها كالسباحة أو الجري أو التنس أو كرة القدم. الحياة العملية تتطلب تكاملا بين الروح والجسد والعقل والمهارات؛ والرياضة تعزز من هذا التكامل.
  14. حافظ على الصلاة، فالصلاة حبل يصلك بالله عز وجل، ملك الملوك، الرزاق ذي القوة المتين: أبق الحبل بينك وبين الله معقوداً!
  15. تجنب الغش والاحتيال، والعمل في الأنشطة المحرمة شرعا ونظاماً.. وكن موقنا أن الله لم يجعل رزقك فيما حرّم عليك أو أن رزقك لا تتوصل إليه إلا بظلم الآخرين والاعتداء على حقوقهم.. وأنه إذا ضاق عليك أمرك فاعلم: “فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً” و أنه “من يتق الله يجعل له مخرجاً. ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئٍ قدراً”
  16. اعلمْ أن الأرزاق مقسومة والأعمال مقسومة والرزق من عند الله ليس من عند أحد “وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ” سورة الذاريات. وتجنبْ مقولة “الأجانب سرقونا” أو غيرها من العبارات التهيجية التي لا طائل ورائها أو مقولة “السعودي ماله مكان في هالبلد” . لأنه لا يستطيع أحدٌ قطعَ رزق أحدٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف “.
  17. لا تكن عاطلاً أبداً! بل كن إما عاملاً أو باحثاُ عن العمل – العطالة قرار شخصي وليس قدراً محتوماً.
  18. كن متهيئاً أن تصنع كيانك الخاص أو عملك الخاص، وأن تأكل من كد يدك: أن تؤسس عملك الخاص إذا لم تقبل شركة أن توظفك! وكُنْ صاحب مشروع على أية حال: مشروع تطوعي، تجاري، علمي، فكري، دعوي، ترفيهي..
  19. توكلْ على الله، وابذل كافة الأسباب المشروعة واعلم أن التوفيق من الله والرزق من الله “والله يرزق من يشاء بغير حساب”.

أحمد التميمي – Ahamad Altamimi